شارون ستون: عانيت بسبب الإيدز.. لقب نجمة “أفلام إباحية” كلفني الكثير.. وتعرضت لتهديدات


قالت النجمة العالمية شارون ستون خلال الجلسة الحوارية الخاصة التي أقيمت على هامش مهرجان البحر الأحمر السينمائي بدورته الثانية الذي يقام في جدة بالمملكة العربية السعودية، إنها سعيدة بتواجدها في المهرجان وفي جدة بالتحديد.

وتحدثت ستون خلال الجلسة التي ادارتها الإعلامية رايا ابي راشد، عن محطات مهمة في حياتها ورؤيتها للمشهد السينمائي في المنطقة والعالم.

بدأت حديثها بتحية الجمهور باللغة العربية وقالت “يعطيكم العافية” وقالت رايا: تتمتعين بالذكاء والموهبة والجمال وتعرفين كيف تتحدثي عن نفسك وأضافت شارون ستون: نعم اعتقد ان النجوم يؤثرون على الجمهور ولذلك اعتقد اننا لا يجب أن نضيع وقت الجمهور بل الحديث فينا يمكن ان يغير من رؤيتهم في الحياة.

وقالت رايا:”بدأت حياتك كعارضة ازياء كيف اتجهت للتمثيل؟” واجابت ستون: “في الحقيقة كنت أحب أن أكون مخرجة ولكن في ذلك الوقت عندما طلبت من شركات الإنتاج ميزانية لاخراج فيلم تم طردي خارج الغرفه وقالو لي ” النساء لا تخرج افلام”.

وأضافت: “عندما كنت في الجامعة درست الفنون الجميلة والادب الانجليزي وكنت اعرف انني ان احقق الاستقلال المادي من العمل في هذه المجالات وبالفعل ابلغت والدي ولم يمانع اي منهم”.

تحدثت شارون ستون عن انقلاب حياتها راسا على عقب بعدما ذهبت لمهرجان كان السينمائي الدولي لاول مره عام 1990 وقالت: “ذهبت لكان أول مرة في كان واضعت كل حقائبي وظللت ارتدي ملابسي لأيام وحاولت اقنع المنتج ان يشتري لي فستان جديد للحفل ثم دخلت للمسرح الكبير بقصر المهرجانات و كنت شخص عادي ولكن خرجت منه نجمة “سوبر ستار” وحتى الفندق الذي كنت اقيم فيه تم نقل كل شيء يخصني حتى ملابسي الداخليه لمكان اخر وكانت لدي سياره صغيره اضطررت للهروب بها من الابواب الخلفية بسبب تزاحم الجمهور والمعجبين”.

واضافت:” كان الوضع غريب واستمر لمدة اشهر وبدات اذهب لطبيب نفسي لاني اصبح لدى فوبيا وسالتني الطبيبة هل انت الممثله التي توتر صورها في الطرق قلت لها نعم انا .. نظرت اي وسألتني هل امتلك سيارة وسائق وحرس خاص واجبتها لا فكان ردها ان هذه الجلسة مجانية وان ما يحدث طبيعي لاني غير معتاده على حياة الشهرة ونصحتني ان حياتي الان متغيره وان هناك اساسيات للحياة الجديدة وهي سائق خاص وسيارة وحرس شخصي.. حتى مارلين مونرو لم تكن معتادة على هذه الحياه ولم تبدأ كذلك والغريب ان الناس دائما ما تتخيل حياتك وانت تحاول ان تتخيل حياتك ايضا ولكن هذه الحياة كانت مكلفه جدا بالنسبه لي فقد حقق مايكل دوجلاس 14 مليون اما انا حققت 500 الف دولار ولم يكن لدي الامكانيه للانتقال والاستديو لم يوافق على ان يدفع هذه التكاليف لانني امراه”.

واكملت حديثها قائلة:”بعد ذلك اصبحت الحياة اكثر قسوة عندما خسرت حضانة ابني لان المحكمة قالت انني اقدم افلام اباحية ولانني كسرت الحواجز والقوالب التي يحبسون المراه فيها ولان المجتمع ذكوري في الاساس. لذلك تم معاقبتي بشدة عند الطلاق وحتى حقوقي كانسانة تم محاربتي حتى لا احصل عليها وتم تدمير حياتي الشخصية وحقوقي وحكم الجمهور على كانسانه من خلال الشخصيات التي اقدمها في الافلام وعرفت انني لم استمتع بما حدث لي ابدا وعندما ذهبت للجولدن جلوب ام تجاهلي من الوسط السينمائي”.

توقفت شارون للحظات ولكن تكمن شدة تأثرها من تذكر هذه اللحظات الصعبة وقالت :”الحياة خدمه ونحن هنا لخدمه بعضنا البعض.. يجب ان يخدم الرجل المرأة والعكس بشكل متساوي وبعدم تنفيذ ذلك فنحن لا ننفذ رغبه خالقنا في الارض لقد خلقنا لنتعامل بانسانية ونحن هنا لنري بعضنا بعين الحب والرحمه التي اعطاها لنا الله.. لقد عملت في دول كثيره وشاهدت الاجمل والاسواء في الحياه وفي أسوأ مواقع الحرب شاهدت اجمل مشاعر في الدنيا وهي الحب والرحمة”.

وعن عودتها للرسم والفن الذي تتقنه ببراعه قالت شارون ستون: “كنت ارسم اثناء الدراسة وعاودت الرسم في فتره كورونا وهو امر رائع لي حتى يستطيع اطفالي رؤيتي وانا ارسم، ولكن الوصول ارسم عمل اصلي يحتاج لوقت خيالي وانا اؤمن انني موهوبة واسعى لتحقيقي ذلك”.

وبسؤالها عن سر بعاد عائلتها عن السوشيال ميديا قالت: “اعتقد ان اولادي لا يمكنهم تحمل هذا الضغط وانا احب ان يبتعدو عن الفن والشهرة ومشكلاتها”.

اما علاقتها كممثلة مع المخرج كيف يكون شكلها في الكواليس قالت:”عملت مع مخرجين كبار وانا احب المخرج الجيد والسيناريو الجيد لانه يستطيع ان يخرج افضل ما بداخلي، وانا انبهر بكل زملائي الموهوبين وذلك على اي مستوى بدايه من العمال وحتى النجوم وحتى انت رايا انت مميزه وموهبة في مجالك، انا احب الموهوبين في مجالتهم، وذلك لان الامر لا يتعلق بالموهبة فقط ولكن هناك مجهود ضخم يبذل للاستمرار ويمكنك البدء في شيء ولكن الاهم ان تستمر لان هناك عوامل كثيرة ستقف في طريقك ولكن عليك ان تتحلى بالصبر .. لا يريد احد ان تعمل اي شيء خارج الصندوق وانا بطبعي كاسره للحدود، حتى زيارتي الي السعوديه نصحني البعض بعدم الذهاب ولكني قولت ساذهب واقول لكم الحقيقه عن هذا البلد الرائع وهذا الشعب ويجب ان اعرف بنفسي اي شيء “.

وعن الجوانب المضيئة للشهرة قالت شارون ستون:” الشهرة تمنحك القدره على السفر والاتصال بالعالم من حولك واعتقد ان ذلك اهم شيء حدث لي

وعن الازمات التي مرت بها شارون ستون في حياتها قالت: “كان لدي امثال رائعه لتتبعها وكان لدي افلام كبيره لتصويرها ولكن عرضوا علي ان اخد مكان اليزبيث تيلور لجمع تبرعات لمرضى الايدز من خلال اليونيسيف وبالفعل جمعنا تبرعات بمبالغ طائلة وبعدها بدأ الكره والقسوه والضغط”.. سكتت شارون لثواني لتستجمع نفسها بعدما نزلت الدموع من عينيها وهي تروي هذه القصة.

وقالت: “بسبب جمع هذه التبرعات واجهت مشكلات كثيرة ويجب ان اقول انني كنت على علم بهذه الحرب ولكني عنيدة وقررت ان ادخلها بعدما شاهدت الفيرس تحت الميكروسكوب وقلت للاطباء هل سنترك العالم ينهار بسبب هذا الشيء .. ونجحت في جمع تبرعات بالملايين واستمر عملي في هذه الحملة ٢٥ عاما بعد ذلك وبالفعل دمرت مستقبلي لمده ٨ سنوات وتعرضت لتهديدات خطير انت واسرتي ولكن كلما اشتد الضرب كنت أتأكد انني على الطريق الصحيح وان على الاستمرار، لماذا تسببت الحملة في هذا الفزع لجهات كثيره؟! اذلك ادركت انني يجب على ان استمر وبالفعل نجحنا في شفاء ٣٧ مليون شخص يعيشون بصحة جيدة بسبب التبرعات”.

تحدثت شارون ستون ايضا عن علاقتها الروحانية بالخالق وتقديرها المهم بشكلٍ كبير وقالت:”كل شخص يمكنه ان يحب الله بشكل مختلف وبطريقه مختلفه ولا اعتقد ان هناك شخص لا يحب ربه من قلبه حتى وان اختلفت طرق هذا الحب”.

وقالت عن الفتره التي عانت فيها من ازمه صحية عنيفه:” عانيت من ازمات صحية كبيرة اعتبر النجاة منها معجزة حقيقة، وربما هذه الفتره جعلتني في حديث دائم مع الروح بعد كل ما تعرضت له وكانت و بدأت اتحدث واسمع اجابات من ارواح تتحدث معي ويعتقد بعض من حولي انني مجنونه ولكن في عقلي هناك من يتحدث معي وانا سعيدة بهذه الحالة والمفاجأة انه تم اكتشاف وجود خلايا في قلوبنا تفكر مثل العقل تماما وهذا ما اتحدث عنه انه حديث القلب . “

من المواقف التي اثرت كثيرا على شارون ستون كان موت احد اقاربها وهو طفل رضيع لم يكمل عام واحد وقالت:” كان موقف كبير وكنا في المستشفى نتخذ قرارات بشانه بينما يصارع الموت على اجهزه التنفس الصناعي، وقررنا التبرع بأعضائه ليستفيد بها اطفال اخرين وبالفعل تمكن ٤ اشخاص من الحياه بسببه وكنت اشعر انه لم يرحل.. هل تعملون ما هو اسمه؟! اسمه ريفر اي “نهر” والنهر ممتد وهذا ما حدث بالفعل انه معنا وحياته ممتده حتى بعد موته”..ثم انهمرت دموعها مره اخرى.

وفي نهاية الحديث سألتها رايا عن نجمتها المفضلة وقالت: “بالنسبة لك كيت وينسلت ايقونة أحبها جدا وروسي دي بالما.. طبعا تغير النجوم بسبب عصر التكنولوجيا والموبايلات ولكني احب نجوم العصر الذهبي”.


Beirutcom.net