نشر في 23-09-2020 الساعة 14:50

حلّ الإعلامي اللبناني رياض طوق ضيفاً على برنامج spot on  مع الإعلامي رالف معتوق عبر إذاعة صوت كل لبنان وصوت الغد أستراليا وكشف أنّ برنامجه على شاشة mtv  تحت عنوان “بإسم الشعب” يتقصّد أن يكون الضيوف فيه غير مألوفة وبعيدة عن الوجوه السياسية المعروفة بل النخب التي أفرضتها ثورة 17 تشرين.

رياض كشف أنّه يتلقّى تهديدات منذ بداية  برنامج “بالجرم المشهود” من تجار المخدرات الذين كانوا متضررين منه وثم في “اللائحة السوداء” من الجماعات المتطرّفة ولكنه لم يهتم ابداً لها والخوف تخطّاه منذ زمن وأكّد أنّ المحطة تعلم أن سقفه عالي ولم يطلب منه أحد منها أن يتوقّف عن انتقاد أي طرف.

وتحدّث رياض عن التحذيرات التي تلقّاها من عدد من الإعلاميين ينتمون لأجهزة معروفة طالبين منه أن يُخفّض السقف العالي في برنامجه واصفاً هذا الأمر بنوع من “الفلوكلور” ولم يؤثّر به أو يمنعه عن مواصلة قراره بأن يُضيء على الفاسدين.

وأعلن أنه في فترة الجامعة كان ينتمي إلى القوات اللبنانية لكنه ابتعد عنها لاحقاً ولم يعج منتسباً أو تابعاً لأي طرف سياسي ويعتبر القوّات مسؤولة بدرجة أقل من غيرها عن الوضع الذي وصل إليه البلد لأنّ وزرائها الذين تسلموا السلطة كان كفّهم نطيفاً في الوزارات وهو يدعم ويؤيّد مقولة “كلن يعني كلن”.

بداية الإنهيار في البلد برأي رياض كانت من انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية اللبنانية لأنّه حليف حزب الله وبالتالي مرشح إيران وأصبح إلى جانب طرف في صراع المحور ولبنان بلد صغير لا قدرة لديه على مجاراة هذا الصراع وهو يعيش في عزلة دولية اليوم، عكس عهد ميشال سليمان الذي كان بعيداً عن اي طرف خارجي وهو أفضل من العهد الحالي.

وعن سبب الهجوم الذي يتعرّض له الوزير السابق ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل قال رياض أنّه تعهّد بإصلاح جميع الملفّات وفي السنوات الأخيرة كان يتوعّد بالوصول إلى حل بكافة القضايا المطروحة فكان في الواجهة دائماً مع وزرائه لذلك عندما بدأت ثورة 17 تشرين هاجمت الناس من كانت تراه بشكل دائم أمامها.

وقال رياض أن جبران ليس الأكثر فساداً لكنّه دائماً ما يعرض نفسه كمقدّم للحلول وفشل ومن بينها وزارة الطاقة التي طرح من خلالها أن تًصبح الكهرباء 24/24 لكن ذلك لم يحصل بسبب الوعود الكبيرة التي اطلقها ولم يستطع تنفيذها وسخر من جملة “ما خلونا نشتغل”.

ووصق رياض نظرية أن يكون الانفجار الذي حصل في مرفأ بيروت نتيجة صاروخ إسرائيلي أنها “ساقطة” لكنّه لم يستبعد أن يكون عملاً أمنياً مركّباً كعبوة وضعت أو انفجار عن سابق تصوّر وتصميم ومن الممكن أن يكون ذلك محض صدفة كما نفى أن يكون هناك مسؤولية لحزب الله في ذلك لأنّها منطقة مكشوفة وساقطة أمنياً بالنسبة له وهو يصدق السيد حسن نصر الله بأن لا علاقة له بذلك.

لكن رياض لا يُصدّق أن لا يكون الحزب على علم بما هو موجود داخل المرفأ لأنّ لديه “جهاز أمن المقاومة” و “جهاز أمن المضاد” وهي أجهزة أمنية تعمل على الأرض ولديها علم بكل شيء وأكّد أن الحزب لن يضع سلاحاً في المرفأ لأنها مراقبة من العدو ومن اليونيفيل لكنه يسيطر على مطار بيروت وعندما تأتي طائرة من إيران يتم تسكير المنطقة لسحب الشحنة من رجال الحزب.

وعلّق رياض أنّ الغباء والشر الذي يجتمع بالمسؤولين عن مرفا بيروت نتيجته الطبيعية أن يحصل إنفجار كما أعلن أن الساحل اللبناني أصبح خطراً كثيراً لأنّ المواد المكدّسة الموجودة في معامل الكهرباء في الزهراني والجية وأطنان نيترات الأمونيوم الموجودة في معمل الذوق لا أحد يعلم متى ستنفجر.

واعترض رياض على اتهامه بتجاوز الخطوط الحمراء متساءلاً “من يضع هذه الخطوط؟” وأكّد أنّه لم يقم باستخدام أي مصطلح نابي أو خارج الآداب لمرة واحدة على الهواء مشيراً إلى أنّ رده القاسي على جريدة “الأخبار” كان بسبب طريقتها في تصنيف اللبنانيين واعتبر ذلك طريقة فوقية.

نفى أن يكون قد ورّط الإعلامية ديما صادق والإعلامي فاروق يعقوب في الحلقة التي هاجم بها شرطة مجلس النواب وقال أنّه كان يوصّف واقعاً وديما وفاروق يتمتّعون بجرأة كبيرة ولم يكن باستطاعته التعبير إلا بقول “ميليشيا” إثر إطلاق النار على أعين شباب بعد 4 أيام فقط على انفجار بيروت وسط غضب عارم.

وأضاف رياض أنّ هذه العناصر التي تسبّبت بخسارة عدد من المتظاهرين لأعينهم تتبع بمسؤوليتها لرئيس مجلس النواب ومن المفترض أن يتم تقديمهم للعدالة نافياً أن تكون ال mtv  قد أطلقت أي حملة للتضامن معهم مشيراً إلى أنّ التقرير الذي أجرته المحطة مع هشام حداد ورياض قبيسي كان بسبب الحرية الإعلامية التي تجمع كل الصحافيين.

رياض قال أنّه ليس هناك راي يكتبه على تويتر ولا يستطيع أن يعلن عنه في برنامجه بل أنّ مواقف لا يريد إسقاطها فيه بغير وقتها أو عند فتحه ملفات أخرى ووصف ما حصل مع mtv  بمنعها من التغطية في قصر بعبدا بالخطأ الكبير مشيراً إلى أنها لم تُهين الرئيس بل أسقطت صفة الفخامة عنه.

واستغرب انزعاج الرئيس من خطوة المحطة في وقت أنه أدخل مصطلحات غير لائقة على القاموس السياسي اللبناني قبل أن يتسلم مسؤولية الدولة متساءلاً”بدو يانا نلبس كفوف بس نحكي معو؟” مؤكداً أن الخطوط الحمراء والمقامات سقطت بعد ان سقط هؤلاء الضحايا في 4 آب.

وعن التشابه في البرامج بينه وبين الإعلامي جو معلوف ورداً على سؤال ما إذا كان سيتواجد في حال بقي جو في المحطة قال رياض أنّه على الهواء منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وكان جو موجوداً نافياً أن يكون هناك تقارباً بين برامجهما حيث أنّ جو يتجه للحالات الاجتماعية والإنسانية أكثر وهو يميل للصحافة السياسية.

تعامله مع القوى الأمنية سابقاً في برامجه كان بسبب التوعية على المخدرات والجماعات الإرهابية وخلق قوة ردع ضدّهم وبوقتها كان الهدف الإضاءة على الإنجازات أما اليوم فالأمر يختلف وهو يوجّه إصبعه نحو الفساد والفشل.

أكّد رياض أنّ أبناء المسؤولين السياسيين يرثون المال وأعمال أهلهم ومواقفهم وما حصل مع ابن الوزير جبران باسيل هو درساً لجميع المسؤولين للانتباه لما يورثونه لأطفالهم وهو يؤكد أن التنمر والتعرض للأطفال مرفوض بغض النطر عن أي شيء.

ووصف ما يحدث مع الإعلامية جويل بو يونس من نشر رقمها بالعمل الغير أخلاقي ولم ينفِ أنه يتعاطى مع بعض المواضيع التي يتناولها بشكل شخصي لأنه مواطن ويتعرّض للسرقة وأي صحافي لا يفعل ذلك يجب أن يتعاطى بأمور أخرى.

أما استضافته للنائبة بولا يعقوبيان والنائب أغوب تريزيان رغم قراره عدم استضافة نوباً في برنامجه قال أنهما لم يسمح لهم الوقت بالعمل وهو يرفض استضافة صقور الأحزاب لأن الناس ملّت من مواقفهم وأشاد بعمل بولا في الإعلام سابقاً وفي النيابة مؤخراً.

برأيه أن المنظومة السياسية لن تُقدم على خطوة الإنتخابات النيابية المبكرة لأنّه في حال استطاعت الثورة أن تحصد عدداً من المقاعد فإنها ستشكل خطراً عليهم وسيزيد ذلك من الدافع من أجل الفوز بمقاعد أكبر في الانتخابات القادمة.

وصف رئيس مجلس إدارة قناة ال mtv  بأنّه رجل صلب وشجاع ومقدام جريء وفي هذا الموقف يشجّعه أن يترشّح للانتخابات ويؤسس كتلة نيابية مع أن موقعه اليوم يساهم بشكل كبير في تغيير الوضع السياسي وهو أقوى حالياً.

وأضاف إلى أن معركة الحريات يقودها ميشال منذ عهد غازي كنعان والمحطة جزء من المجتمع وهي غير مرتبطة باي حزب أو طرف سياسي لكنها غير خاضعة لمشروع انتخابي وليس هناك خوفاً من أن يتم إغلاقها رغم المحاولات مع القضاء بإيقاف بثها أو توقّف برنامج “صار الوقت” عن الهواء لكن الرأي العام أفشل ذلك. وكشف رياض أن المعلومات التي توصلوا اليها تُفيد بأن هذه المحاولات تمت من أشخاص يدورون في فلك رئاسة الجمهورية وأشخاص نافذين في الدولة والعهد.

رياض أكّد أنّه يرى نفسه مع ال mtv  وهي تمثل أفكاره وقناعاته وطموحه أن يبقى في لبنان وينجح في العمل الإعلامي بداخله لا في الخارج.


أحدث تعديل 23-09-2020 الساعة 14:50