الكونسرفتوار: مؤتمر صحافي للمايسترو الإسباني وتعاون مع الأكاديمية الأسباية للغيتار‎


برعاية وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى، أقامت رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى المؤلفة الموسيقية هبة القواس مؤتمرًا صحافيًا في فرع المعهد سن الفيل، بالاشتراك مع عازف الغيتار الإسباني العالمي المايسترو خوسيه ماريا غاياردو ديل راي (سفير الكنسرفتوار للموسيقى)، وذلك بحضور السفير الإسباني لدى لبنان د. خيسوس سانتوس إغوادو ووسائل إعلام لبنانية وعربية وعدد من أساتذة المعهد والطلاب والإداريين، وتغيّب الوزير المرتضى عن الحضور لظروف وفاة عائلية.

جاء المؤتمر بعد يومين خصصهما المايسترو الإسباني للمعهد لإعطاء ورش عمل متقدمة (ماستر كلاس) لأساتذة وطلاب الغيتار، مقدّمًا خبراته وعلمه المشهود له عالميًا في آلة الغيتار للطلاب والأساتذة، الذين شكروا المايسترو على تخصيصهم بهذه الحصص الموسيقية المهمة والاستفادة من خبرته الموسيقية الكبيرة. ويعود الفضل لتحقيق هذا المشروع وقدوم ديل راي إلى لبنان للسفارة الإسبانية في لبنان و SAVAREZ  و Fundación SGAE 

وتوجهت القواس خلال المؤتمر إلى ديل راي بشكره على الحضور إلى لبنان في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، متمنيةً السلام لفلسطين. قائلة: “نقدّر عاليًا حضورك بيننا رغم ما تعيشه المنطقة، ما يشكّل دافعًا لنا للاستمرار في مهمتنا الثقافية وتقديم الأفضل للبنان وللمعهد. ومن خلال حضورك نعلن افتتاح حقبة جديدة للبنان في التخصص بآلة الغيتار الخاصة والصعبة، لننافس عبرها معاهد العالم، لأن هذه الآلة دونها مشاكل وعقبات تواجه معظم العازفين.

وخاصة من خلال ما تحمله لنا من إسبانيا من تقنيات عملتَ على تطويرها، ستنقلنا إلى مرحلة جديدة بالتعلم ولاسيّما أن هذا التعاون الذي بدأناه يأتي بالتوازي مع اشتغالنا في المعهد على مناهج جديدة في كل المواد والشهاداتAccreditation system ، مما سيجعل من لبنان مركز تخصص للغيتار في المنطقة، وبالتالي نكون من المساهمين في اقتصاد المعرفة عبر العلم الموسيقي الذي نعتمد عليه في الكونسرفتوار كدعامة أساسية للنهوض بالمؤسسة وبلبنان، لما يمثّل من أهمية في الاقتصاد العالمي عبر انخراطنا في اقتصاد المعرفة”. وأود أن أشير إلى أن تعاوننا المشترك بدأ منذ فترة وتحديداً عندما اخترناك مع مجلس الإدارة سفيرًا لنا. وها نحن اليوم نستكمل هذا التعاون الذي نأمل أن يكون مثمرًا لما فيه مصلحة المعهد وطلابه الذين كانوا سعداء جداً بالاستفادة من علمك الموسيقي الذي تنشره في العالم.

كان لموقع بيروتكم لقاء خاص مع القواس المايسترو الاسباني خوسيه:

وخصوصاً أن طلاب الغيتار في المعهد يناهز عددهم الألف، ما يشكّل ظاهرة نادرة في العالم من حيث العدد، ويعود الفضل في أن تكون آلة الغيتار مطلوبة للدراسة عند اللبنانيين، هو للفترة التأسيسية للغيتار في لبنان مع أحد أقدم وأبرز أساتذة الغيتار في الكونسرفتوار الراحل جوزف أشخانيان. ونحن اليوم ذاهبون باتجاه مرحلة تخصصية جديدة ترفع من المستوى التعليمي والتقنيات التي ستتبع من المؤسسة لنصل إلى مصاف العالمية في التقنيات والموسيقى على حد سواء.

وأضافت القواس: “وها نحن اليوم نعلن عبر هذا المؤتمر الصحافي عن إطلاق تعاون بين الكونسرفتوار الوطني وبين “الأكاديمية الإسبانية للغيتار”  Spanish Guitar Academy التي تمثلها، وسيشهد هذا التعاون العديد من الأنشطة والاتفاقيات مستقبلأ. كما يسعدني أن أعلن عن مفاجأة ستتم في الفترة المقبلة وسنشرح تفاصيلها لاحقًا، وهي “المباراة العالمية للغيتار” التي ستنطلق من المعهد ومن لبنان لتصل إلى العالم”.

وشكرت القواس السفير الإسباني على دعمه وحضوره، وعلى التعاون الذي بدأ مع السفارة الإسبانية منذ مدة وكانت أولى ثماره حفلات قصر شهاب. كما شكرت وزير الثقافة على دعمه الدائم.

وكانت كلمة مؤثرة للمايسترو ديل راي عن مجيئه إلى لبنان في أصعب الظروف التي تمر بها المنطقة، وعن التحديات التي واجهته وعن تخطيها، وذلك نتيجة حبه للبنان وإيمانه بدور لبنان الثقافي على صعيد المنطقة. وأعرب ديل راي عن سعادته بلقاء الطلاب والأساتذة وعن تفاعلهم معه وموهبتهم. كما نوّه بالصداقة التي تجمعه منذ سنوات طويلة بالقواس، والتي أثمرت العديد من الحفلات في العالم رافق فيها القواس موسيقياً. ونوّه بقيادتها الحكيمة للمعهد الوطني العالي للموسيقى، وبالمشاريع التي أنجزتها في ظل الأزمات التي يعاني منها لبنان. وتحدث عن دور لبنان المتميز موسيقياً وثقافيًا في المنطقة، وعن أهمية إيلاء هذا الدور أولوية كبرى لاستعادة حضوره وألقه في العالم كما كان عبر تاريخه. وتمنى المايسترو الإسباني النجاح للطلاب الموهوبين والسلام والازدهار للبنان.

أما السفير الإسباني فشكر القواس والمعهد على هذا النشاط الذي ينمّ عن حسّ كبير في مواجهة الصعوبات بالموسيقى والثقافة. وأثنى على التعاون مع السفارة والأكاديمية، متمنيًا تفعيل المشاريع المقررة سابقًا “لأن لبنان يستحق أن يكون على رأس القائمة التي تعنى بالثقافة، وهذا دوره التاريخي”.

وكانت مداخلات وأسئلة للصحافيين تميزت بالثناء على ما يقوم به الكونسرفتوار من أجل نهضة موسيقية وثقافية في لبنان.

واختتم اللقاء بعزف تطبيقي لما قدمه المايسترو ديل راي خلال ورشة الماستر كلاس التي امتدت على يومين.