نشر في 18-05-2017 الساعة 19:30

تعرض قناة أم تي في خلال شهر رمضان الكريم، مسلسل “غرابيب سود”، وهو مسلسل اجتماعي، سياسي، يتحدث عن التطرف والجهل، والأسباب التي تخلق إرهابا.

وأكدت أم بي سي في بيان صحفي، أن المسلسل يستمد حبكته الدرامية مما يحدث على أرض الواقع على يد تنظيم “داعش”، مستندا إلى وقائع روتها شخصيات حقيقية، فيتطرق إلى الوسائل التي يستخدمها التنظيم للتواصل مع الشبان والشابات في المجتمعات العربية والغربية، والأساليب التي ينتهجها في الدخول إلى عقولهم عبر نقاط ضعفهم النفسية والاجتماعية والسلوكية وغيرها. كما يفضح العمل جرائم التنظيم المنحرفة والدموية وطرقه الوحشية في القمع والإجرام والتعامل مع أفراد التنظيم أنفسهم، والمنتسبين الجدد وخصوصاً الأطفال والنساء. من ناحية أخرى، يحاول العمل ترسيخ قيم التربية المدنية، العلم، الوعي، الحرية الفكرية المتوافقة مع تعاليم الإسلام الحقيقية.

وجاء في البيان وصف لبعض المشاهد التي سيتضمنها العمل، منها مشهد تظهر فيه حافلة نسائية تجمع مجموعة من الفتيات المنضمات إلى التنظيم، ووراء كل واحدة منهن قصة مختلفة لكيفية تجنيدها والتحاقها بـ”داعش”، وأغلب القصص التي يرويها العمل تحمل تفاصيل واقعية.

ومن بين الطرق التي ينتهجها التنظيم في إغواء المنتسبين إليه، تفسير النصوص الدينية بطريقة مغلوطة وتحريفها وإخراجها عن سياقها، أو استثارة الغرائز والأحقاد والعصبيات، لغسل عقولهم، حتى يسهل تطويعهم. ويتطرق العمل لموضوع “جهاد النكاح” وكيف تمتهن المرأة، وكيف يزج بالأطفال إلى الموت، تحت مظلة فتاوى يتم تفصيلها لخدمة أهداف التنظيم.

وأضاف البيان “يرصد غرابيب سود ما يحدث للمنتسبين الجدد، إذ سرعان ما يفتر حماسهم ما أن يبدأوا باكتشاف حقيقة التنظيم المُرّة، ليجدوا أنفسهم في مأزق يتمثل في استحالة الهروب من المقر، الذي يصبح – مع مرور الوقت – أشبه بمعتقل فكري ونفسي للمنتسبين الذين بدأت وحشية التنظيم الإرهابي في التعامل مع ضحاياه تهز إنسانيتهم وتشعرهم بمدى الخطأ الفادح الذي ارتكبوه عند التحاقهم به”.

الملتحقات بالتنظيم

ويسلط العمل بشكل مكثف الضوء على النساء الملتحقات بالتنظيم، فمنهن الباحثات عن المال والهاربات من حياة يائسة نتيجة ظروفهن المالية والاجتماعية، أو اللواتي تدفعهن حالاتهن النفسية والاجتماعية إلى الرغبة في خوض تجارب ومغامرات سرعان ما يُصدمن بحقيقتها المرّة، وغيرهنّ ممن خضعن لعمليات غسيل أدمغة مُمنهج عبر وسائل متعددة ومتنوعة منها شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك عن طريق استغلال الوتر الديني بطرق عاطفية، وتفعيل فكرة الجهاد، إضافة إلى نساء أتين من مجتمعات غربية بعد أن غُرر بهن، وسرعان ما تجد تلك النسوة تناقضاً جوهرياً بين ما كن يتوقعنه أو ما صور لهن، وما بين حقيقة التنظيم الإرهابي على أرض الواقع. كما يتطرق العمل في بعض جوانبه إلى الجناح العسكري النسائي المُرتكز في السياق الدرامي للعمل على كتيبتيْ أم الريحان والخنساء”.

الهجمات الانتحارية

ويوضح العمل البناء الهرمي للتنظيم، فهناك الأمير وهو المدير المركزي للخلية، ويعتمد على مسؤول الإفتاء الذي يفصل ويفسر الأحاديث والآيات، فيُظهر ما يريد منها ويغيب ما لا يريد، وهناك ديوان المال والمسؤول عنه الذي يحافظ على تحقيق موازنة مالية تضمن ولاء الجانب العسكري من ناحية، ودعم كل الإمكانات التسليحية وعمليات الجهاد الالكتروني وغيرها، وهناك المشرف على الأطفال وكيفية تطويعهم وتدريبهم وإعدادهم عسكرياً، ومسؤول آخر عن تجهيز الهجمات الانتحارية.

الطفولة

ومن خلال الجزء الخاص بالأطفال، يوضح “غرابيب سود” –بحسب البيان- طرق تجنيدهم والتلاعب بأفكارهم، وتتوالى المشاهد التي تسلط الضوء على تدريب هؤلاء الأطفال في وحدات منفصلة، وعزلهم عاطفياً عن أمهاتهم، وتربية ولائهم وتبعيتهم إلى القائد فحسب، وصولاً إلى تجريدهم من إنسانيتهم في سبيل صناعة مجموعات من القتلة تدين بالولاء المُطلق لأمير الجماعة والفكر الظلامي.

الحب

يهتم المسلسل بخيط درامي أخر، وهو خيط اجتماعي يتعلق بقصص الحب والزواج، وغيرها من القضايا الإنسانية والاجتماعية.

“غرابيب سود” يجمع عدد كبير من نجوم التمثيل في العالم العربي، فمن مصر “سيد رجب، دينا، سمر علام، رامز أمير”، ومن سوريا “محمد الأحمد، ديما الجندي، شادي الصفدي”، ومن السعودية “راشد الشمراني، يعقوب الفرحان، مروة محمد، أسيل عمران، علي السعد، وروزينة اللادقاني”، ومن العراق “عزيز خيون”، ومن الكويت “مرام البلوشي، سارة محمد، منى شداد، محمود بو شهري، عيسى ذياب”، ومن تونس “فاطمة ناصر، وأيمن مبروك”، ومن لبنان “جو طراد، وليزا دبس”، والمسلسل من إخراج كل من “حسام الرنتيسي، وحسين شوكت، وعادل أديب”.


أحدث تعديل 18-05-2017 الساعة 19:30