“حنظلة” يزين بدلة صدقي صخر في ختام مهرجان البحر الأحمر السينمائي


حرص الفنان صدقي صخر على التواجد في حفل ختام مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الثالثة، التي أقيمت مساء الخميس السابع من ديسمبر.

وحاول صدقي صخر على السجادة الحمراء إيصال رسالته ودعمه للقضية الفلسطينية بارتداء دبوس على بدلته لشخصية” حنظلة” التي رسمها ناجي العلي، وترمز للمقاومة الفلسطينية.

يذكر أن حنظلة هو أشهر الشخصيات التي رسمها ناجي العلي في كاريكاتيراته، ويمثل صبياً في العاشرة من عمره، طفل يقف مديرا ظهره للقارئ ويعقد يديه خلف ظهره، وظهر لأول مرة عام 1973م، ليصبح بمثابة توقيع ناجي العلي كما أصبح رمزاً للهوية الفلسطينية.

يقول ناجي العلي أن الصبي ذا العشرة أعوام يمثل سنه حين أجبر على ترك فلسطين ولن يزيد عمره حتى يستطيع العودة إلى وطنه، إدارة الظهر وعقد اليدين يرمزان لرفض الشخصية للحلول الخارجية، لبسه لملابس مرقعة وظهوره حافي القدمين يرمزان لانتمائه للفقر. ظهر حنظلة فيما بعد بعض المرات رامياً الحجارة (تجسيداً لأطفال الحجارة منذ الانتفاضة الأولى) وكاتباً على الحائط. أصبح حنظلة إمضاءً لناجي العلي، كما ظل رمزاً للهوية الفلسطينية والتحدي حتى بعد موت مؤلف الشخصية.

يذكر أن صدقي صخر حرص على حضور العرض العالمي الأول لأحدث أعماله فيلم “أنف وثلاث عيون” خلال فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي.

فيلم “أنف وثلاث عيون” من بطولة ظافر العابدين وصبا مبارك وسلمى أبو ضيف، بالإضافة إلى عدد من النجوم مثل جيهان الشماشرجي، صدقي صخر، سلوى محمد علي، نبيل ماهر، نور محمود، الطفل سليم مصطفى، مع ظهور خاص للنجمة أمينة خليل كضيفة شرف. الفيلم رؤية درامية وسيناريو وحوار وائل حمدي وإخراج أمير رمسيس.

أنف وثلاث عيون رواية تدور أحداثها عن الطبيب هاشم الذي يخوض علاقات مختلفة مع ثلاثة فتيات؛ لينتج عن هذه العلاقات صراعات متباينة تضع النفس البشرية في مواجهات عسيرة ليس من الهين تجاوزها. وتم اقتباس الرواية في فيلم للمخرج حسين كمال سنة 1972، وبطولة محمود ياسين وماجدة ونجلاء فتحي وميرفت أمين، كما تم اقتباسها في مسلسل تليفزيوني للمخرج نور الدمرداش سنة 1980، من بطولة كمال الشناوي ويسرا وليلى علوي وماجدة الخطيب.

يعد مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي منصة فريدة وراسخة للاحتفاء بالسينما والتقاء الثقافات، مع احتضانها للقصص التي تضمن جميع مناحي الحياة، كما يمثل المهرجان منصة سينمائية شاملة تعزز التنوع في جميع جوانب السرد وصناعة الأفلام، لذا فإنه بات يعد ليس مجرد مهرجان لمشاهدة الأفلام وحسب؛ بل تجربة ثرية ومتكاملة، تحتفي بكل أبعاد صناعة السينما. وتتجسد كل هذه الأبعاد في أجواء التواصل والتنوع والتبادل الثقافي، لتتجلى في شعار هذا العام: “قصتك، بمهرجانك”.