لماذا القلق من لقاح “أسترازينيكا”.. وهذا تقييم الدول


تراجع الهيئة المنوط بها مراقبة سوق الأدوية في أوروبا، عددا من التقارير حول حدوث نزيف وجلطات دموية وانخفاض عدد الصفائح الدموية لدى الأشخاص الذين تلقوا لقاح فيروس كورونا الذي تنتجه شركة “أسترازينيكا”.

وقالت وكالة الدواء الأوروبية، إنها لم تجد حتى الآن أي علاقة سببية بين اللقاح والحوادث، وقالت منظمة الصحة العالمية أيضا إنه لا توجد صلة مؤكدة ويجب ألا يصاب الناس بالذعر، بحسب تقرير لوكالة “رويترز”.

وعلقت دول عدة أغلبها أعضاء في الاتحاد الأوروبي، على رأسها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، استخدام هذا اللقاح في انتظار نتيجة تحقيق وكالة الدواء الأوروبية. وفيما يلي كل ما دار حول أزمة لقاح “أسترازينيكا”.

أعطيت أكثر من 45 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لمرض “كوفيد 19″، من قبل جميع الشركات المصنعة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية منذ أن بدأ طرح اللقاحات قبل 3 أشهر.

تحقق وكالة الدواء الأوروبية في تقارير حول 30 حالة من اضطرابات الدم غير العادية من بين 5 ملايين شخص حصلوا على لقاح “أسترازينيكا” في الاتحاد الأوروبي.

وينصب اهتمام الوكالة الأساسي على حالات الجلطات الدموية في الرأس، وهي حالة نادرة يصعب علاجها وتسمى الخثار الوريدي الدماغي.

في ألمانيا، تم تشخيص إصابة 7 أشخاص تتراوح أعمارهم بين 20 و50 عاما بهذه الحالة بعد 16 يوما من التطعيم. استنادا إلى المعدل المعروف لهذا المرض بين عموم السكان، فمن المفترض العثور على حالة واحدة بين كل 1.6 مليون شخص. وسجلت حالات وفاة في بعض الدول.

أعطت بريطانيا أكثر من 11 مليون جرعة من اللقاح بالفعل، ولم ترصد أي تغير غير طبيعي في إصابات تجلط الدم، وحثت البريطانيين على الاستمرار في الحصول على لقاحاتهم، بما في ذلك لقاح “أسترازينيكا”. قال رئيس الوزراء بوريس جونسون إنه سيتلقى اللقاح قريبا.

وقالت كندا إن خبراء الصحة على يقين من أن جميع لقاحات “كوفيد 19” المتداولة في البلاد آمنة، بما في ذلك “أسترازينيكا”.

وأعلنت الشركة نفسها، يوم الأحد، أن مراجعة بيانات السلامة الخاصة بأكثر من 17 مليون شخص تم تطعيمهم في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بلقاحها، لم تظهر أي دليل على زيادة خطر الإصابة بجلطات دموية.

يتحقق خبراء وكالة الدواء الأوروبية، مما إذا كان تكرار الحوادث أعلى بين السكان الذين تم تطعيمهم من المعدلات الطبيعية. وسيتم استخلاص التناسب الطبيعي من إحصاءات الصحة العامة أو سجلات التأمين، ثم دمجها مع تحليل طبي لكل حالة.

يقول بيتر أرليت، رئيس مراقبة السلامة في الوكالة، إن ندرة حالات الخثار الوريدي الدماغي تعني أن هيئة الرقابة ستضطر إلى الاعتماد بشكل أكبر على تحليل كل حالة على حدة بدلا من الاعتماد على البيانات الإحصائية المتفرقة.

وقالت متحدثة باسم هيئة اللقاحات الألمانية، والتي هي جزء من التحقيق، إن الوكالة الأوروبية لن تحكم في العلاقة السببية. وبدلا من ذلك، ستقيم احتمالية زيادة خطر الإصابة بالمرض وتوازن ذلك مقابل فوائد مكافحة “كوفيد 19”.

على سبيل المثال، رُبط بين اللقاحين المطورين من قبل “فايزر” و”مودرنا”وبين زيادة خطر الإصابة بمرض التأق، ولكن لا يزال يوصى بهما لأن الفوائد تفوق مخاطر الآثار الجانبية التي يمكن علاجها.

وقالت الهيئة التنظيمية إنها لا تزال “مقتنعة بشدة” حتى الآن بأن فائدة المنتج (لقاح أسترازينيكا) تفوق أي مخاطر.

ماذا أظهرت التجارب السريرية؟

قالت شركة “أسترازينيكا” والمنظمون الأوروبيون إن المخاوف بشأن اضطرابات تخثر الدم لم تظهر أثناء التجارب البشرية.

تعد مراقبة السلامة بعد الموافقة أمرا أساسيا لأن الآثار الجانبية النادرة للغاية، أو تلك التي تؤثر على مجموعة فرعية صغيرة فقط من السكان، يكاد يكون من المستحيل تحديدها أثناء التجارب السريرية.

ماذا قالت منظمة الصحة العالمية؟

جاء في بيانها بشأن التقييم النهائي لسلامة اللقاح: “ترى منظمة الصحة العالمية في الوقت الراهن أن فوائد لقاح أسترازينيكا تفوق مخاطره، وتوصي بمواصلة التطعيم”.

قالت متحدثة باسم المنظمة لوكالة “سبوتنيك” إنه لا يوجد دليل في الوقت الحالي، على أن مشاكل الدم لدى المرضى في العديد من الدول الأوروبية، نتجت عن استخدام لقاح “أسترازينيكا”.

وتابعت حديثها بالقول: “في الوقت الحالي، لا يوجد دليل على وقوع حوادث ناجمة عن اللقاح، ومن المهم مواصلة حملات التطعيم لإنقاذ الأرواح واحتواء أعراض الأمراض الشديدة”.

المصدر sputniknews


Beirutcom.net