نشر في 11-09-2020 الساعة 21:17

انطلقت، أمس الخميس، فعاليات النسخة الخامسة والأربعين من مهرجان تورنتو السينمائي الدولي (TIFF)، أكبر تظاهرة سينمائية في أمريكا الشمالية، بصورة افتراضية عبر الإنترنت.

حيث أجبر فيروس كورونا والحدود الكندية المغلقة رواد وضيوف المهرجان على البقاء في المنزل والترويج لأفلامهم القادمة عن بعد.ويستقطب المهرجان، الذي تستمر فعالياته إلى يوم 20 سبتمبر، عادةً نصف مليون زائر سنويا.

ولكن من استمرار انتشار فيروس كورونا، قرر المنظمون استمرار العرض السنوي مع اتخاذ تدابير وإجراءات وقائية للحد من انتشاره.

 بداية، تم تخفيض عدد الأفلام المشاركة ووصل عددها إلى نحو (50) فيلماً مقارنة بدورة العام الماضي التي وصل عدد المشاركات فيها إلى (350) فيلماً.

وقرر منظمو المهرجان نقل موقع العروض السينمائية التقليدية إلى الإنترنت عبر عروض رقمية للأفلام، وكذلك في الهواء الطلق على الواجهة البحرية للمدينة، بالإضافة إلى المشاهدة عبر سينما السيارات لتعويض انخفاض السعة داخل قاعات السينما، ولتحقيق الشروط الصحية للتباعد الاجتماعي.

هذا العام، حتى النجوم أنفسهم ليسوا على قائمة الضيوف. لن يتمكن سوى عشاق الأفلام المقيمين بالفعل في المدينة من حضور العروض الأولى والعروض المتباعدة اجتماعيًا في المهرجان.

لكن إدارة المهرجان دعت عدد من أساطير السينما بما في ذلك مارتن سكورسيزي، وأنتوني هوبكنز، ونيكول كيدمان وكيت وينسلت، للمشاركة في برنامج افتراضي تحت عنوان “محادثات وعروض خاصة”، وذلك في شكل “مزيج” غير مسبوق ابتداء من يوم الخميس.

وستعقد المؤتمرات الصحفية لصناع السينما عبر منصة رقمية بإجراءات أمنية متقدمة لمكافحة للقرصنة، لهذا لا يتوقع منظمو المهرجان حضور أعداد كبيرة من مندوبي الصحافة الدولية أو صناعة السينما. 

من جانبه، قال المدير الفني للمهرجان كاميرون بيلي لوكالة فرانس برس: “ما زلنا نرغب في إقامة مهرجان … إنه مهم لجمهورنا، وأعتقد أننا جميعا بحاجة إلى بعض الإلهام الذي يمكن أن يوفره الفن”.

وأضاف: “هناك أيضًا حقيقة أن صناعة السينما أيضًا – شراء وبيع الأفلام التي تحدث في مهرجاننا وغيره أيضًا – يجب أن تستمر”.وافتتح الفيلم الوثائقي الموسيقي “American Utopia” للمخرج سبايك لي، فعاليات النسخة الـ45.

ويعتبر العمل نسخة مصورة من عرض برودواي الموسيقي الذي قام به المغني الشهير ديفيد بيرن. ويعد “American utopia” هو الألبوم الغنائي التاسع لبيرن وأصدره في مارس 2018، وقام بعدها بعروض مختلفة تمثيلية غنائية تحمل نفس الاسم ولاقت نجاحا كبيرا.

وتشمل العروض 11 فنانا، يؤدون أغنيات الألبوم بشكل مسرحي.ويشارك في فعاليات هذا العام فيلمان عربيان، هما: الشريط المصري الوثائقي الطويل “عاش يا كابتن” للمخرجة مي زايد، وينافس ضمن فئة الأفلام الوثائقية (الموجة القادمة)، وهو إنتاج مصري ألماني دنماركي مشترك.

ومن أبرز الأفلام المقرر عرضها خلال نسخة هذا العام من المهرجان، شريط المخرج فرانسيس لي “Ammonite” للنجمة كيت وينسلت، وفيلم “Falling” في أولي تجارب الممثل فيجو مورتنسين الإخراجية، و”Another Round” للمخرج الدنماركي توماس فينتربرج، و”The Father” لفلوريان زيلر، و”True Mothers” لناعومي كاواسي، و”Summer of 85″ لفرانسوا أوزون.

وعلى هامش المهرجان سيتم تكريم الممثلة البريطانية كاينت وينسلت بعد أن قررت إدارة المهرجان منحها جائزة “تريبيوت أكتور أوورد” وذلك يوم 15 سبتمبر في حفل افتراضي نظير جهودها الاستثنائية في إثراء الفن السابع.


أحدث تعديل 11-09-2020 الساعة 21:17