نشر في 10-09-2020 الساعة 20:57

لم ينهض لبنان من كبوة تفجير مرفأ بيروت، ما زال الجرح غائراً والمفقودين تحت الركام، وأوجاع الأمهات تزداد يوماً بعد يوم. الكارثة الانسانية تركت مئات الجرحى في المستشفيات يقاومون الآلام لعلهم يحظون بحياة جديدة، وآلاف المشرّدين المهدمة بيوتهم. مآسي لا تعد ولا تحصى، لعل أصعبها الأيتام والثكالى على فراق الشهداء الذين قدّموا حياتهم فداءً للوطن، فارتفعوا الى السماء تاركين وراءهم أيتاماً وأمهات يتأوهون ليلاً ونهاراً، يبكون بعد الأحبة الى الأبد. لهؤلاء سخرّ مركز الاعلاميات العربيات برئاسة الاعلامية زينة فياض، حملته “ايد بايد منمسح الدمعة” بهدف جمع التبرّعات والمساعدت من لبنان وكل انحاء العالم، ليكون لهم قوة في هذه الأوقات العصيبة، وما شهدته الجولة الأولى على عوائل الشهداء وضحايا التفجير كانت دليلاً على ذلك.

وإيماناً باستمرار تقديم الدعم والمؤازرة لعائلات الشهداء، نظم مركز الاعلاميات العربيان – لبنان جولة ثانية خاصة بعوائل الشهداء. وقد استهلت بدعم عائلة الشهيد المصري رشدي الجمل الذي استشهد في مرفأ بيروت بعيداً عن عائلته الموجودة في مصر وهو المعيل لها، فتم التنسيق مع أخيه فايز الجميل لارسال التبرع مباشرة الى والده عبر مركز الوسترن يونيون، وقد كانت هذه اللفتة الرائعة من مركز الاعلاميات العربيات تقديراً للدم العربي المهدور ظلماً والممزوج مع دم اللبنانيين على أرض مرفأ بيروت.

أكمل الوفد جولته الى منطقة زقاق البلاط- بيروت حيث تمت زيارة المتضررّ من التفجير محمد الحجار لتقديم الدعم بعدما تضرر منزله بالكامل ويحتاج الى تصليح وترميم، ثم استكملت الزيارات، فحطّت الرحال بمنزل الشهيد عماد زهر الدين المعيل الوحيد لعائلته لتقديم واجب العزاء لأمّه وعائلته بالإضافة الى تقديم المساعدات المادية والعينية.

كما زار وفد الاعلاميات العربيات – لبنان منزل الشهيد ابراهيم الأمين في منطقة برج البراجنة وهو الذي ابكى لبنان كله كونه اصغر شهيد شاب في كارثة تفجير المرفأ . الشاب الذي كان يهتم بمعيشة والديه وعمل في المرفأ كمياوم بالساعة بعدما سرّح من مستشفى الجامعة الأميركية. ابراهيم ترك والديه وحيدين يبكيان ألم الفراق، فتم تقديم واجب العزاء وسلّمت الاعلامية زينة فياض عائلة الشهيد مساعدات مادية وعينية.

واختتمت الجولة بزيارة الوفد لمنزل الشهيد الفلسطيني محمد دغيم في منطقة حارة حريك الذي ترك وراءه أربع أولاد ، فقدّم لعائلته واجب العزاء كما سلّمت عائلة الشهيد مساعدات مادية وعينية. هذه الجولات مستمرّة ولن تتوقف لمركز الاعلاميات العربيات – لبنان حتى تؤدي حملة إيد بإيد منمسح الدمعة أهدافها الانسانية على كافة المناطق اللبنانية.

“موقع Beirutcom واكب تفاصيل الجولة ورئيسة تحريره الإعلامية فاطمة داوود تأثّرت بهول المأساة التي تركها الانفجار، معتبرةً ان الكاميرا مهما بلغت حرفيتها، تبقى مقصّرة في نقل صورة الألم الدامي ألذي يعتصر قلب أمهات الشهداء”


أحدث تعديل 11-09-2020 الساعة 15:34