نشر في 18-08-2020 الساعة 15:28

عقل: عويدات الذي يحقق في انفجار بيروت اليوم هو من يجب التحقيق معه

عقل: عويدات أمر بختم التحقيق في ملف الأمنيوم في 1 حزيران 2020

عقل: عويدات يستدعي المسؤولين عن الأمنيوم بطريقة استنسابية (عائلية وسياسية)

حجازي: الفرنسي والأمريكي اتفقا على تسمية الحريري للحكومة

حجازي: اسألوا من استثمر بالدم السوري واسألوا اليونيفيل كيف دخلت الباخرة مياهنا الإقليمية

مستشار وزير الصحة: متجهون لإقفال البلد ونتخوف من السيناريو الأسوأ لكورونا

انفجار بيروت يخلط الأوراق السياسية في لبنان، وعدّاد كورونا يسابق الوجع،  ماذا عن كواليس تشكيل الحكومة، وماذا عن المسار القضائي للتحقيق، والطرح الفرنسي… كل هذه الملفات وتطورات الساعة الأخيرة ناقشتها الإعلامية داليا داغر هذا الأسبوع في ضروري نحكي مع عضو المكتب السياسي في التيار الوطني الحر وديع عقل والإعلامي علي حجازي، وكان في الحلقة أيضاً مداخلة مع مستشار وزير الصحة الدكتور محمود حيدر للحديث عن آخر مستجدات كورونا.

مقدمة ضروري نحكي

استهلت داغر برنامجها بالقول: “13يوماً على انفجارِ بيروت… 13 يوماً ولا زالت بيروت تلملمُ جراحَها وتحاولُ نفضَ الركامِ عنها. الأكيدُ أن هذا الجرحَ سيبقى محفورًا بقلوبِ الجميع ولا سيما من فقدوا أعزاءَهم ودفنوا أولادَهم وخسروا منازِلَهم”.

وأضافت: “العدالةُ هي مفتاحُ محاولةِ العودةِ الى الحياة، وهذه المرة، لا يفترضُ أن يكون هناك أيُ مواربةٍ أو مماطلةٍ في إحقاقِها. العدالةُ لرفعِ الظلمِ عن الكلِّ، عن الضحيةِ وعن المتهمِ زورًا، وحتى لا يُصبِحَ المِلفُ كما غيرِهِ، مجردَ كرةٍ أخرى في ملعبِ التقاذفِ السياسي والشعبويةِ”.

وختمت داغر: “لبنانُ اليومَ مزدحمٌ، زحمةُ بوارجٍ وجيوشٍ أجنبيةٍ، زحمةُ دبلوماسيينَ وزحمةُ شبابٍ (حلوين) في الشوارعِ يحاولونَ اعادةَ اعمارِ بلدِهِم وكفْكفْةَ جراحِ أهاليهِم. يحصلُ كلُ ذلك على أعتابِ اتفاقيةٍ أميركيةٍ ايرانيةٍ ستحدّدُ مصيرَ المنطقةِ بما فيها لبنان، وصراعٍ فرنسيٍ تركيٍّ على النفوذ… والتحدّي الكبير اليوم أن يتمكّنَ الأقطابُ اللبنانيون من استثمارِ الوقتِ الضائعِ لتشكيلِ حكومةٍ فعّالةٍ يكونُ برنامجُها الأوحدُ انجازَ الاصلاحاتِ الاقتصاديةِ والماليةِ”.

كما استطردت داغر في موضوع قلة الاخلاق على مواقع التواصل فهي لن تفيد ونحن فوق مستوى الأذى وجنّدوا جهودكم للوقوف بجانب بعضنا البعض لنتخطى هذه الأزمة.

المحامي وديع عقل

كشف عضو المكتب السياسي في التيار الوطني الحر وديع عقل عبر ضروري نحكي معلومات ووثائق تُكشف للمرة الأولى عن قضية نترات الأمنيوم التي فجّرت بيروت. وأكد ان

“مسار باخرة الموت من جورجيا إلى موزنبيق لا يحتم عليها ولا بأي طريقة أن تمر بلبنان، علماً أنها ادعت بعدم قدرتها على دفع ثمن الرسوم في ميناء ​سيناء​ ولذلك جاءت إلى لبنان “وهذا غير صحيح”.

وأضاف عقل في سرد الوقائع وتحميل المسؤوليات مستنداً إلى وثائق ومراسلات رسمية: “في 20-12-2012 تم إلقاء الحجز الاحتياطي قضائياً على الباخرة وتم منعها من مغادرة ​المياه​ الإقليمية اللبنانية لأسباب تافهة، وفي شباط 2014 قام رئيس شعبة ​مكافحة المخدرات​ العقيد جوزيف سكاف برفع مذكرة لمدير الإقليم هاني حج شحادة وأبلغه أن في الباخرة مواد خطيرة جداً وتستعمل للتفجير، وطالب بإبعاد الباخرة عن الرصيف 11 إلى كاسر الموج، وحتى اليوم لم يقم المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات بتوقيف هاني حج شحادة لأنه ابن شحيم ولأنه مسؤول ​تيار المستقبل​ في ​الجمارك​”.

وكشف عقل أن ​غازي زعيتر​ وزير الأشغال العامة والنقل الذي كُشفت في عهده خطورة هذه المواد عبر عدة كتب رسمية لم يُطلب إلى التحقيق بعد “لأن ابنه صهر القاضي عويدات”، وسأل: “لماذا لم يطلب ​قائد الجيش السابق جان قهوجي​ إلى التحقيق بعد وكان ​الجيش اللبناني​ على علم بخطورة هذه المواد في المرفأ منذ الـ2015 عبر مراسلات عديدة؟”. مضيفاً: “رئيس المرفأ المكلف من قبل المديرية العامة للنقل البري والبحري محمد المولى صرّح في 21/10/2014 بأن حمولة الباخرة هي مواد خطرة وطالب بكشف سطح الباخرة بحيث يستلزم تهوئة العنابر لمدة لا تقل عن 12 ساعة ليتم الكشف من بعدها على البضاعة داخل عنبر الباخرة للعمل على نقلها إلى مخزن خاص للتخزين”.

“أما الجمارك فطالبت في مراسلاتها قضاء العجلة بضرورة تصدير هذه المواد فوراً حفاظاً على ​سلامة​ المرفأ والعاملين فيه، وقضاء العجلة لم يتخذ أي خطوة تجاه هذه المراسلات”، وسأل عقل: “نحن محاصرون باليونيفيل فهل مرّت باخرة الأمونيوم على اليونيفيل وتم تفتيشها؟”. وخلُص إلى نتيجة مفادها أن في الفترة تلك كان هناك خط تهريب للأمنيوم وللأسلحة والمواد المتفجرة بدليل الباخرة لطف الله-2 التي ضبطها الجيش اللبناني في طرابلس في الـ2012، و​سفينة​ أخرى كشفت مراسلة سرية للسفارة اليونانية في 27/2/2016 أنها أبحرت من تركيا باتجاه لبنان إلى الكاميرون، كونغو، نيجيريا وغانا، وكانت تحمل 10 “يونيتس” من الأمونيوم وأسلحة وأسلاك متفجرة.

وشدد عضو المكتب السياسي في التيار الوطني الحر أن القاضي غسان عويدات أعلى سلطة جزائية في لبنان والذي يقوم بالتحقيق اليوم في انفجار بيروت هو من يجب التحقيق معه، كونه كان على علم بهذه المواد، وقد أبلغه بها النقيب في أمن الدولة جوزيف النداف، وطالب عويدات في 1 حزيران 2020 بمعالجة الفجوة في العنبر رقم 12 وختم التحقيق، حتى إن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بيتر جرمانوس كان على علم بوجود الأمنيوم في مرفأ بيروت أيضاً.

الإعلامي علي حجازي

وبدوره تحدّث الإعلامي علي حجازي عن كواليس تشكيل الحكومة وقال: “عندما يتفق الأميركي والفرنسي على اسم الرئيس سعد الحريري لحكومة لبنان، يمكننا القول أن السعودي لا يستطيع هنا أن يذهب بعيداً برفض خيار الحريري، فالدفة ستكون لصالح الخيار الفرنسي بالتوافق مع الأميركي حتماً، وإن كانتعودة الحريري تُسقِط عنه صفة الحيادية”.

وأكد أننا بحاجة لإعادة صياغة هذا النظام، فحكومات الوحدة الوطنية أثبتت الفشل طوال السنوات الماضية، وكلنا في انتظار الانتخابات الرئاسية وكلنا في وسط الصراع كبير ولا يمكننا أن نقول “ما خصنا”، علماً أن كل هذا “ما عاد يفيد لبنان لأن مصائبنا تكبر ومشاكلنا تزيد والناس يتعاظم غضبها، وكل من يحمي نظام الطوائف والمذاهب هو شريك بحماية الفساد والمفسدين، كلهم يلعنون هذا النظام فما الذي يمنعهم من إقامة دولة مدنية”، مضيفاً: “على الكل أن يقتنع بأن هذا النظام مات وفي انتظار موعد الدفن وإذا لم نحدد موعد الدفن فالناس ستشعل به النار، ولذلك المطلوب الجرأة بطرح تغيير النظام”.

وأشار جازي إلى أنه  يتفهم غضب الشعب اللبناني لكنه لا يتفهم تحميل فريق واحد كل فساد هذا البلد وأزماته “فصرف كل الغضب بمكان واحد ليدفع فريق سياسي الثمن يعتبر (عُهر)”.

وختم معلقاً على الوقائع التي كشفها عقل: “عن هكذا تفجير بهكذا توقيت، اسألوا من استثمر بالدم السوري ومن حمى ومن غطى، واسألوا اليونيفيل كيف تتجاوز باخرة تحمل 2750 طن من الامونيوم إجراءاتهم”.

مستشار وزير الصحة د. محمود حيدر

وعن مستجدات كورونا كشف مستشار وزير الصحة  الدكتور محمود حيدر أننا متجهون نحو إقفال البلد مجدداً لنسمح للقطاع الصحي بالتقاط أنفاسه من جديد، “ونحن إن كنا لم نفقد السيطرة بعد لكننا في مرحلة حرجة، والأعداد ترتفع وللأسف الناس لا تكترث لذلك، وللأسف وصل إلى الطوارئ عدد من المصابين ولم نستطع أن نستقبلهم وهذا ما يحصل لأول مرة في لبنان”.

وتخوف حيدر من تكرار السيناريوهات الأسوأ في لبنان،وأضاف: “الإغلاق سيكون شبه تام في بعض الأماكن والشوارع المنكوبة سيكون لها تدابير معينة، أما التوصية فكانت عبارة عن خطوات قاسية ستبحث بها لجنة كورونا اليوم الثلاثاء وسترفعها إلى مجلس الوزراء”. 


أحدث تعديل 18-08-2020 الساعة 15:28