بعد قرار إطلاق سراح المتهمين بقتلها.. والد إسراء غريب يكشف تفاصيل الشكوى ضد ابنيه


تصدرت قضية الشابة الفلسطينية المقتولة إسراء غريب التي كانت تبلغ من العمر 21 عاماً حديث الجمهور عبر مواقع التواصل مجددًا بعد قرار قضائي أمر بإطلاق سراح المتهمين وهما شقيقاها وزوج شقيقتها.

وقال ناصر غريب، والد إسراء، إن الأدلة التي قدمتها النيابة العامة ضد ابنيه المتهمين بقتل شقيقتهما “مفبركة”، مشيرًا إلى أن العائلة تقدمت بشكوى ضد “الجناة الحقيقيين ممن قاموا بفبركة تلك الأدلة”.

وأوضح غريب في تصريح “لإرم نيوز” بعد سنة ونصف السنة من الحادثة، أن الأمور معروفة من البداية، إلا أن التدخلات الخارجية أثرت على النيابة والقرار في فلسطين، والمنشورات والتصوير والفيديوهات أُثبت أنها مفبركة وكل الشهود أثبتوا صحة الرواية التي تحدثنا بها من البداية.

وبين أن المتهمين سيحصلون على البراءة، مشيرا إلى رفض التهم الموجهة ضد ابنيه، قائلا: “ما نريده براءة الشبان”.

وتابع والد إسراء: “من أقدم على هذه الضجة اعترف بها، وقدمنا شكوى ضد من فبرك مقاطع الفيديو وهول الأمر، لكن لم يحرك أحد ساكنا بالشكوى، كما أن قاضي المحكمة كشف التناقض في أقوال بعض الشهود وتحديدا الطبيب الشرعي، ولو كان لدى القاضي أي أمر مختلف لما أفرج عنهم”.

وكانت محكمة بداية بيت لحم قد قضت الأربعاء، الـ 17 من فبراير، بإخلاء سبيل المتهمين في مقتل الشابة مؤقتًا، ليستمرّ المسار القضائي بحقّهم، وذلك بحسب ما أفاد محامي المتهمين، خالد عمرو.

وتم اتخاذ القرار بعد دفع المتهمين كفالة عدلية قيمتها 10 آلاف دينار (14 ألف دولار) تقريبًا، عن كل منهم لحين الانتهاء من إجراءات المحاكمة.

وقال المحامي إن المحكمة نظرت إلى البيّنات المقدمة، وتم استدعاء الطبيب الشرعي في الجلسة السابقة وكانت إفادته متناقضة؛ ما دفع المحكمة إلى الاقتناع بضرورة إخلاء سبيل المتهمين بكفالة، حتى استكمال القضية، لافتا إلى أن هذا إجراء قانوني.

يذكر أن النائب العام الفلسطيني المستشار أكرم الخطيب، كان أحال المتهمين بقتل الشابة إسراء، إلى محكمة بداية بيت لحم للمباشرة في إجراءات المحاكمة، مصادقاً بذلك على قرار الاتهام الذي تضمن توجيه تهمة الضرب المفضي إلى الموت بالاشتراك.

وإسراء غريب شابة فلسطينية من بلدة بيت ساحور (قرب بيت لحم) عمرها 21 عاما، كانت تعمل في صالون تجميل، قتلت على يد ذويها بسبب وشاية من ابنة عمها كما ذكر حينها، وتحولت قضيتها إلى قضية رأي عام، بعد أن اجتاح هاشتاغ #كلنا_إسراء_غريب مواقع التواصل الاجتماعي.

كما اعتبرت مؤسسات نسوية وناشطون وحقوقيون أن ما حدث لإسراء هو جريمة قتل ارتكبها أهلها بسبب مشاكل اجتماعية وتحريض من الأقرباء.

ووفقا لنشطاء مواقع التواصل الاجتماعى، بدأت قصة #إسراء_غريب حين تقدم شاب لأسرتها لخطبتها، ثم خرجت برفقته وشقيقتها بعلم والدتها للتعرف عليه بشكل أعمق في أحد مطاعم المدينة، وقاموا بالتقاط فيديو قصير وتم نشره عبر “انستجرام”، إلا أن ابنة عمها التي شاهدت المقطع قامت بإبلاغ والدها وأشقائها والتحريض على الفتاة؛ بحجة خروجها مع شاب قبل عقد القران.

ولاحقًا، قام زوج شقيقتها وأشقائها بضربها ضربًا مبرحًا، متسببين لها بكدمات وإصابات في عمودها الفقري، تسببت لها بالدخول للمستشفى، وبعدها تم فسخ خطبتها من الشاب، وفق معلومات متداولة.

وذكر ناشطون على مواقع التواصل، أن عائلتها لم تكتف بذلك، بل لحقت بها إلى المستشفى حيث أدعى زوج أختها وشقيقاها ووالدها أن عليهم “استخراج الجن منها”، فقاموا بالاعتداء عليها بالضرب المبرح مجددًا، دون أي تحرك من فريق المستشفى، في حين اكتفت إحدى الممرضات بتسجيل صوت صراخها واستغاثتها، وبعد أن خرجت من المستشفى، قام شقيقها العائد من كندا بالتهديد بقتلها، حيث كان أول ما قام به بعد خروجها أن ضربها على رأسها، فدخلت في غيبوبة ثم توقف قلبها وفارقت الحياة حسبما ورد بموقع اليوم السابع المصري.


Beirutcom.net