نشر في 29-03-2020 الساعة 09:58

وصف أحد أطباء العناية المركزة بمدينة نيويورك الأمريكية المعاناة التي يواجهها من أجل رعاية مرضى فيروس كورونا في مستشفى المدينة مشيرا إلى أن “الوضع فوضوي للغاية”.

تعرف الطبيبة، كاميني دوباي أن الموت جزء من عملها عند رعاية المرضى لكن الأمر مختلف مع المرضى الأكثر تضررا من الفيروس التاجي، إذ يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة على أجهزة التنفس الصناعي، مع عدم السماح للزوار بسبب الإجراءات الصارمة لمنع انتشار الفيروس.

تقول دوباي، التي تعمل في مركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك ومستشفى بلفيو بالمدينة: “غالبا ما يكون المريض على فراش الموت بمفرده، لقد كان من المؤلم للغاية رؤية معاناة أفراد العائلة الذين اتصل بهم من وحدة العناية المركزة، وهم يبكون على الهاتف، بحسب ما جاء في تقرير لصحيفة The Daily Mail البريطانية.

وتضيف “الكثير من الناس يموتون بمفردهم ولا يوجد أحد من أفراد العائلة من حولهم على الإطلاق، إنه أفظع ما يحدث”.

وتابعت إن الوجود بين الأطباء وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يحاولون يائسين التعامل مع موجة المصابين والمرضى المحتضرين الذين يأتون إلى مستشفيات المدينة “على عكس أي شيء جربته من قبل، إنه فوضوي للغاية، وساحق”.

يضيف مواطن بمدينة نيويورك:

“لم أشعر أبداً بعبء جسدي وعاطفي في حياتي، ولم أشعر أبداً بالحزن الشديد والاضطراب”.]
وسجلت أمريكا أكبر عدد إصابات بفيروس كورونا المستجد في العالم، حيث أشارت المصادر الرسمية، الجمعة، إلى تسجيل 100 ألف إصابة، مع وفاة حوالي 1600 شخص.
وقال حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو ليلة الجمعة إن ولايته قد أمنت حوالي نصف عدد 30 ألف جهاز تنفس تحتاجها الولاية، مشيرا إلى أنه: إذا لم يكن لدى الولاية أجهزة التنفس الصناعي خلال 14 يوما، سيموت الناس”.

وأعلنت ولاية نيويورك عن 134 حالة وفاة جديدة لمرضى الفيروس خلال 24 ساعة، حسبما أعلن كومو يوم الجمعة، بزيادة 100 حالة وفاة تم الإبلاغ عنها في اليوم السابق.

وبلغ عدد إصابات ولاية نيويورك 31 ألف حالة منتصف يوم الأربعاء، وهو ما نسبته 51% من إجمالي الإصابات في الولايات المتحدة، في حين بلغت أعداد الوفيات 300 حالة يمثلون 35% من ضحايا كورونا الأمريكيين، في وقت يبلغ فيه عدد سكان الولاية 19.5 مليون نسمة.

وعالميًا، تجاوزت الإصابات بفيروس كورونا المستجد الذي ظهر لأول مرة في وسط الصين نهاية العام الماضي، 590 ألف إصابة، و27 ألف حالة وفاة، فيما بلغ عدد المتعافين أكثر من 130 ألف.

عُطلت الدراسة في عدد من الدول حول العالم، إلى جانب إلغاء العديد من الفعاليات والأحداث العامة وعزل مئات ملايين المواطنين. كما أوقفت عدة دول الرحلات الجوية والبرية بين بعضها البعض خشية استمرار انتشار الفيروس.

وصنفت منظمة الصحة العالمية يوم 11 مارس/ آذار مرض فيروس كورونا “جائحة”، مؤكدة أن أرقام الإصابات ترتفع بسرعة كبيرة، معربة عن قلقها من احتمال تزايد المصابين بشكل كبير.

المصدر : سبوتنيك


أحدث تعديل 29-03-2020 الساعة 09:58