Top

إفتتاح مركز “أبجد”الإجتماعي الثقافي في طرابلس ضمن مشروع الأمم المتحدة للأمن البشري

إفتتاح مركز “أبجد”الإجتماعي الثقافي في طرابلس ضمن مشروع الأمم المتحدة للأمن البشري

تضافرت جهود ثلاث وكالات للأمم المتحدة عاملة في لبنان وهي “منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية” و”هيئة الأمم المتحدة للمرأة” و”منظمة الأمم المتحدة للطفولة” لتنفيذ مشروع يعزّز الأمن البشريفي المجتمعات المضيفة في طرابلس، في أعقاب التوترات التي شهدتها المدينة خلال السنوات الماضية.

 

في هذا السياق، إفتُتِح اليوم وبرعاية رئيس بلدية طرابلسالأستاذ أحمد قمرالدين،مركز “أبجد”الإجتماعي الثقافي فيالمدينةفي إطارمشروع “تحسين الأمن البشري من خلال تطوير الأحياء والتمكين الإقتصادي للاجئين والمجتمعات المضيفة”، أو “شَنكَل”، المُمَول من “صندوق الأمم المتحدة الإستئماني للأمن البشري”بهبة كريمة من حكومة اليابان والمنفَّذ بالشراكة مع وزارة الشؤون الإجتماعية وبلدية طرابلس.

 

إستُهِل الإفتتاحبكلمة الممثلة الخاصة للمديرالإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان،السيدة بيغونيا لاساغابستر التي ألقتها بإسم وكالات الأمم المتحدة الثلاث المنفّذة للمشروع، أي “هيئة الأمم المتحدة للمرأة” و”منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية” و”منظمة الأمم المتحدة للطفولة”. وشددّت فيها على أن ّ “مركز “أبجد” يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنساء والشباب والأطفال من خلال مهارات حياتيّة وتدريب مهني وفرص لتوليد الدخل. يعزز هذا المركز أيضاً حماية هؤلاء النساء والشباب والأطفال من جميع أشكال العنف”.

 

ثم لفتت رئيسة ﻭﺣـﺪﺓ ﺍﻷﻣـﻦ ﺍﻟﺒـﺸﺮﻱفي الأمم المتحدة، السيدة ﻣﻬﺮﻧـﺎﺯ ﻣـﺼﻄﻔﻮﻱ إلى أن “صندوق الأمم المتحدة الإستئماني للأمن البشري مستنداً إلى تجربته الواسعة في إطار أكثر من 240 برنامجاً في أكثر من 94 بلداً يملك الدليل على القيمة المضافة للعمل المشترك بين القطاعات والمؤسسات المختلفة، حيث يكون بقاء الناس ومعيشتهم وكرامتهم عاملاً أساسياً في التنمية المستدامة والسلام والإستقرار على الأمد الطويل” .

 

ثم تحدثالسيد يوشيتاكي ناراوكا، المستشار في سفارة اليابان في لبنان،مشيراً إلى أنّ”مفهوم الأمنالبشري هومن أحد أهم الفلسفات والأركان الأساسية في دبلوماسية اليابان وبرامج مساعداتهاالاقتصادية”.

وأضاف أن “اليابان تولي أهمية كبيرة لتحسين الظروف المعيشية، ليس فقطللاجئين السوريين، بل أيضا للمجتمع المضيف”.

 

وقال ممثل مدير عام وزارة الشؤون الإجتماعيةورئيس دائرة الشؤون الإجتماعية في الشمال ماجد عيد“إن جهود وزارة الشؤون الإجتماعية ما كانت لتكتمل لولا تآزر المجتمع المدني بجمعياته الأهلية والمدنية. هذا المجتمع الذي وَجَد في مراكز الشؤون الإجتماعية، بالتعاون مع الوزارة ومدعوما من منظمات دولية، إنطلاقا لأنشطته على مختلف الصعد الإجتماعية والإنسانية والتي تستهدف ليس أبناء المنطقة الواحدة وحسب وإنما شملت الأخوة النازحين السوريين الذين وجدوا فيها متنفسا لغربتهم”.

 

ولفت رئيس اتحاد بلديات الفيحاء ورئيس بلدية طرابلس الأستاذ أحمد قمرالدين ممثلاً بالمهندسة ديما حمصي إلى أن “وخلال العمل في المشروع تم إطلاق لجنة تنسيق التي جمعت مختلف الشركاء الدوليين والمحليين والبلدية ووزارة الشؤون الإجتماعية ومنظمات الأمم المتحدة والجمعيات الأهلية. وتهدف هذه الحملة لتعزيز التعاون والتنسيق على أنواعه بين مختلف هذه الهيئات. إن منطقتي التبانة وجبل محسن بحاجة لهذا النوع من المشاريع لأن المركز بات ملتقى لجميع الفئات بغض النظر عن طائفتهم أو مذهبهم أو إنتمائهم حيث التركيز بالدرجة الأولى على الإنسان هذا الأمر الذي يضمن إستدامة العمل لسنوات عديدة وطويلة”.

 

ثم جرى التعريف بخدمات مركز “أبجد الثقافي” الذي يحتضن برامج تدريبيّة مخصصة للشباب والنساء والفتيات في سياق مقاربة “منظمة الأمم المتحدة”المتكاملة للأمنالبشري.

عُرض بعدذاك شريطٌ وثائقي حول نشاطات المشروع الذي يتم تنفيذه على مدى عامين، ثمّ تابع الحضور عرضاً فنياً تلته جولةفي المركز للتعرّف على أقسامه المختلفة.

 

أُطلق مشروع “تحسين الأمن البشري من خلال تطوير الأحياء والتمكين الإقتصادي للاجئين والمجتمعات المضيفة” أو “شَنكَل” في مطلع 2017، بغية تحسين الظروف المعيشية للفئاتالمحرومة من النساء والشباب ومن اللاجئين في أحياء طرابلس ولاسيما في جبل محسن وباب التبانة.

 

والحال ان هذا المشروع التجريبي، الذي يُطبق مقاربة الأمن البشري في طرابلس، ويستهدف ترسيخ الأمن والإستقرار فيها،أختير له إسم “شَنكَل” للدلالة على الترابط الوثيق بين مختلف المجموعات السكانيّة في المدينة.  وهو سيشكّل مثالاً في تعزيز قدرة النساء والشباب المحرومين في المجتمعات المضيفة على التأقلم مع المتغيّرات وعلى تعزيز أمنهم البشري.

ويشمل المشروع، الذي ينفّذ في جزء منه في “مراكز الخدمات الإنمائية” التابعة لوزارة الشؤون الإجتماعية، تمكين المستفيدين اقتصادياً عبر دورات تدريبية تزوّدهم بمهارات عمليّةفضلاً عن فتح فرص التدريب العملي أمامهم في شركات ومعامل خاصة، وعبردورات توعوية لحماية النساءمن جميع أنواع العنف، ولاسيما العنف القائم على النوع الإجتماعي وتعزيز آليات مواجهتهن للمخاطر بما في ذلك التحرّش الجنسي والزواج المُبكر كما وحماية الشباب من التطرف العنفي.

Comments

comments